السيد علي الطباطبائي

333

رياض المسائل

وذكر جماعة أنه : لو اختلفا فيه لم يجز وإن نقص قدر مجهول الإمام ، إلا أن يقتدي جاهل الأول بجاهل الآخر ، ثم ينفرد عنه بعد تمام معلومه : كاقتداء محسن السورة خاصة بجاهلها ، ولا يتعاكسان ( 1 ) . ( ولا المؤف اللسان ) كالألثغ - بالمثلثة - وهو الذي يبدل حرفا بغيره مطلقا كما عن المبسوط ( 2 ) وفي الروضة ( 3 ) وغيرهما ، أو المراء بالغين ، أو اللام والسين بالثاء كما عن الصحاح . وفي المجمع أو الراء بالأم خاصة كما عن الفراء ، وقيل فيه غير ذلك . والأليغ - بالمثناة - : من تحت ، وهو الذي لا يبين الكلام ، والتمام والفأفاء : وهو الذي لا يحسن تأدية الحرفين على أحد التفسيرين ( السليم ) لسانه عن ذلك كله ، بلا خلاف فيه كالسابق ، لاخلاله بالقراءة ، فتكون صلاته عنها خالية ، ولا صلاة إلا بفاتحة فكيف يضمن قراءة المأموم كما دلت عليه المعتبرة ؟ ! . نعم ، قالوا : يجوز إمامته بمثله بالنهج الذي ذكر في سابقه ، والأكثر على الحاق اللاحن في قراءته به مطلقا لما ذكرنا ، بناء على استلزام اللحن تغيير القرآن عما أنزل به . خلافا للشيخ ( 4 ) والحلي ( 5 ) فجوزا إمامته للمتقن مطلقا كما عليه الأول ، وإذا لم يغير اللحن المعنى كما عليه الثاني . ولم أعرف مستندهما ، لا من نص ولا من غيره . ( ولا المرأة ، ذكرا ولا خنثى ) مشكلا لم يعرف ذكوريته عن أنوثيته ، ولا الخنثى مثله ، لجواز اختلافهما في الوصفين ، وكون الإمام هو الأنثى . خلافا

--> ( 1 ) الظاهر أنه مدارك الأحكام : ج 4 ص 350 ، وذخيرة المعاد : ص 390 س 15 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 153 . ( 3 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 810 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 148 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة لجماعة ج 1 ص 153 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 281 .